المحقق النراقي
145
مستند الشيعة
المتحقق ) ( 1 ) والحكم بنجاسته . أو بوله ( 2 ) مشكوك فيه ، فالكلام فيه أيضا كالفاقد . ومن هذا يظهر جواب آخر عن عمومات البول . وما في ثانيهما ( 3 ) من أن دلالته على نجاسة الخرء مما لا يؤكل ، بالعلية الموجبة لانتفاء المعلول بانتفاء العلة ، وهو إنما يكون لو لم تقم علة أخرى مقامها . ونفي قيام الأخرى لا يكون إلا بالأصل الزائل بعمومات الطهارة في الطير . مع أن مفهومه ليس إلا ثبوت نوع بأس في خرء ما لا يؤكل ، فلعله لمنع استصحابه في الصلاة ، دون النجاسة . المسألة الثالثة : بول الرضيع نجس على الأشهر الأظهر ، للاجماع المحقق والمحكي ( 4 ) مستفيضا ، والمروي عن النبي المتقدم ( 5 ) المنجبر بالعمل . والاستدلال بجعل مطلق البول كالمني ، في إعادة الصلاة منه ، كما في صحيحة محمد ( 6 ) ، أو بموجبات الصب أو غسل مطلق البول - ضعيف ، لجواز كون الإعادة من جهة كونه فضلة غير المأكول ، وعدم الملازمة بين وجوب الصب والنجاسة ، بل الظاهر إيجاب المخالف له أيضا ، ولذا جعل بعضهم نزاعه لفظيا ، وإن لم يكن كذلك . وعدم وجوب الغسل هنا إجماعا . ودعوى صدقه على الصب : بمخالفة العرف ، وصحة السلب ، وتبادر الغير ، وتقابلهما في الأخبار - مردودة ، مع أن غالب موجبات الغسل بين موجب
--> ( 1 ) في جميع النسخ تحقق وما أثبتناه لاستقامة المعنى . ( 2 ) عطف على قوله : إما فاقد . . . ( 3 ) عطف على قوله . ما في أولهما . ( 4 ) التذكرة 1 : 6 ، ولعله يستفاد من الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 181 . وحكى غير واحد دعوى الاجماع من السيد المرتضى . ( 5 ) ص 137 الهامش ( 3 ) . ( 6 ) الفقيه 1 : 161 / 758 ، التهذيب 1 : 252 / 730 ، الوسائل 3 : 424 أبواب النجاسات ب 16 ح 2 .